ابن عربي
138
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
اللازم فلم يغن المنافق عمله « 1 » من اللّه شيئا فإنّ التوحيد أصل والعمل فرع فإن اتّفق في الفرع شيء يفسده ويهلكه جبره الأصل كالعصاة وإذا خرب الأصل لم يجبره الفرع كالمنافق فهذا الملك الإنسانىّ تصرّفه في الدنيا على أربع « 2 » أطباق لا بدّ من أحدها في حقّ كلّ شخص إمّا مؤمن معصوم أو محفوظ وإمّا كافر أو مشرك أصلا « 3 » وإمّا منافق وإمّا عاص وإذ « 4 » قد « 5 » تقرّر هذا وثبت فلنذكر الآن السبب الّذي لأجله نشأت الفتن والحروب بين العقل والهوى إذ هذا موضعه وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ الباب الرابع في ذكر السبب الّذي لأجله وقع الحرب بين العقل والهوى اعلم وفّقك اللّه أنّ السبب الّذي لأجله نشأت الفتن ووقعت الحروب حتّى كشفت عن ساقها وعمّت الوقائع جميع أقطار المملكة وآفاقها هو طلب الرئاسة على هذا الملك الإنسانىّ ليخلّصه من حصل « 6 » بيده إلى النجاة إذ لا يصحّ عقلا ولا شرعا تدبير ملك بين أميرين « 7 » متناقضين في أحكامهما لو كان فيهما آلهة إلّا اللّه لفسدتا وإن فرض اتّحاد الإرادة في حقّ المخلوقين فإنّ حكم العادة يأبى ذلك والشرع في حقّ هذين الأميرين وما سمعنا بخرقها في حقّ شخص قطّ وإذا كان هذا فلم يرد اللّه تعالى أن يدبّر هذا الملك إلّا واحد وصرّح بذلك على لسان رسوله صلعم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما والخلافة ظاهرة وباطنة وقد تقرّرت الظاهرة وثبتت « 8 » وكلامنا هنا في الخلافة « 9 » الباطنة على حسب الظاهرة أنبوبا على أنبوب وجريا على ذلك الأسلوب
--> ( 1 ) . علمه 1 . B ( 2 ) . أربعة 1 . UB ( 3 ) . أو أصلا 1 . B ( 4 ) . وإذا 1 . B ( 5 ) . 1 . fehlt B ( 6 ) . جعل 1 . B ( 7 ) . ممرين 1 . B ( 8 ) . الباطنة + 1 . B ( 9 ) . 1 . fehlt B